المقداد السيوري

105

الاعتماد في شرح واجب الاعتقاد

أو ندبه ، قربة إلى اللّه » . وقيل : لا بدّ من نيّة التّعيين « 1 » ، وفي صفتها قولان : أحدهما : انّه يذكر مع ما مضى أحد الشّيئين : إمّا رفع الحدث ، أو استباحة ما يجب له الطّهارة ، فيقول : « أتوضّأ ، أو أغتسل ، لرفع الحدث ، أو لاستباحة « 2 » الصّلاة ، لوجوبه ، قربة إلى اللّه تعالى » . ويجب مقارنتها لغسل الوجه في الوضوء ، ولغسل الرّأس وارتماسا « 3 » في الغسل ، واستدامة حكمها إلى الفراغ من ذلك الفعل ، بمعنى : أنّه لا يحدث في أثنائه « 4 » بنيّة أخرى منافية للنّيّة الأولى . الثّاني : من واجبات الوضوء غسل الوجه ، وحدّه في الطّول : من منابت الشّعر في مقدّم الرّأس إلى محادر شعر الذّقن ، وفي العرض : ما اشتملت عليه الإصبعان : الإبهام والوسطى ، وذلك من مستوي الخلقة في ذلك ، وغيره يحال عليه ، فيجب الابتداء [ من القصاص ] « 5 » والانتهاء إلى الذّقن ، ولو عكس لم يصحّ . الثّالث : غسل اليدين ، ويجب غسلهما مبتدئا بالمرفق بحيث يدخله « 6 » في الغسل ، منتهيا إلى أطراف الأصابع ، ولو عكس لم يصحّ . ويجب أن يغسل اليمنى أوّلا ، واليسرى بعدها . الرّابع : مسح الرّأس ، وحدّه : مقدار ما يسمّى مسحا من مقدّم الرّأس خاصّة

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 19 ، الكافي في الفقه : 132 ، المختلف : 20 ، المهذّب 1 : 43 ، السّرائر : 17 ، إيضاح الفوائد 1 : 35 ، تذكرة الفقهاء 1 : 14 ، الرّسالة الفخريّة في معرفة النّيّة ( كلمات المحقّقين ) : 424 . ( 2 ) « ج » : استباحة . ( 3 ) « ج » : أو الارتماس . ( 4 ) « ج » : أثناء الفعل . ( 5 ) « ج » : بأعلى الوجه . ( 6 ) « ج » : يدخل .